عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

59

كامل البهائي في السقيفة

آدم ومعاصي الفسّاق والأجلاف وأولاد الزنا وقتل الأنبياء والأوصياء من لدن آدم إلى انقراض العالم ؟ ! ثمّ قال : يا أمير ، هذا هو مذهب إبليس : بِما أَغْوَيْتَنِي « 1 » . فهزم المجبّرة الحاضرون شرّ هزيمة ، فأكرم الأمير العالم الشيعي الإكرام الذي يستحقّه وأجازه جائزة سنيّة ، وقال : إذهب آمنا ولا تطعن على الأمير فإنّك لا تسلم من العتاب . حكاية : يقول أبو بكر طاهر بن الحسين السمّان : دعى مجبّر مجوسيّا إلى الإسلام ، فقال المجوسيّ : ليس الأمر لي ، يريد أنّه غير مختار ليترك أو يفعل إنّما قضى اللّه عليه هذا وقدّره . فقال الجبري : صدقت يا مجوسي . وروي أيضا أنّه كان لعبد اللّه بن داود مولى وكان عبد اللّه علما من أعلام زمانه ، فقرأ قارئ في مجلسه قوله تعالى : ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ « 2 » وكان المولى عالما بمذهب الجبر ، فقال : هو الذي منعه من السجود ، ولو قال إبليس ذلك لكان صادقا وقد أخطأ إبليس الحجّة ، ولو كانت أنا حاضرا لقلت له أنت منعته . وكان في المجلس شيعيّ ، فقال : ألا تستحي أيّها الرجل من ربّك ! تحتجّ لإبليس عليه وإبليس مع ما هو عليه من الشيطنة لم يحتجّ بها لنفسه ، بعدا لك وسحقا ، فانقطع الجبريّ وسكت . وقال أبو بكر أيضا : سأل عدليّ جبريّ : هل الزنا خير أو تركه ؟ فقال الجبريّ : بل الزنا خير . فقال العدليّ : لم ذلك ؟ ! فقال الجبريّ : لأنّ اللّه قضى عليه وقضاء اللّه خير .

--> ( 1 ) الحجر : 39 . ( 2 ) ص : 75 .